ابن سعد

72

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) اضرب بقداحهم . فضرب . فخرج قدح عبد الله أولها . وكان عبد المطلب يحبه . فأخذ بيده يقوده إلى المذبح ومعه المدية . فبكى بنات عبد المطلب . وكن قياما . وقالت إحداهن لأبيها : أعذر فيه بأن تضرب في إبلك السوائم التي في الحرم . فقال للسادن : اضرب عليه بالقداح وعلى عشر من الإبل . وكانت الدية يومئذ عشرا من الإبل . فضرب . فخرج القدح على عبد الله . فجعل يزيد عشرا عشرا . كل ذلك يخرج القدح على عبد الله حتى كملت المائة . فضرب بالقداح فخرج على الإبل . فكبر عبد المطلب والناس معه . واحتمل بنات عبد المطلب أخاهن عبد الله . وقدم عبد المطلب الإبل فنحرها بين الصفا والمروة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني سعيد بن مسلم عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نحرها عبد المطلب خلى بينها وبين كل من وردها من إنسي أو سبع أو طائر لا يذب عنها أحدا ولم يأكل منها هو ولا أحد من ولده شيئا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عكرمة عن ابن عباس قال : كانت الدية يومئذ عشرا من الإبل . وعبد المطلب أول من سن دية النفس مائة من الإبل . فجرت في قريش والعرب مائة من الإبل . وأقرها رسول الله . ص . على ما كانت عليه . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال : حدثني الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري عن ابن لعبد الرحمن بن موهب بن رباح الأشعري حليف بني زهرة عن أبيه قال : حدثني مخرمة بن نوفل الزهري قال : سمعت أمي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف تحدث . وكانت لدة عبد المطلب . قالت : تتابعت 90 / 1 على قريش سنون ذهبن بالأموال وأشفين على الأنفس . قالت : فسمعت قائلا يقول في المنام : يا معشر قريش ! إن هذا النبي المبعوث منكم . وهذا إبان خروجه . وبه يأتيكم الحيا والخصب . فانظروا رجلا من أوسطكم نسبا طوالا عظاما أبيض مقرون الحاجبين أهدب الأشفار جعدا سهل الخدين رقيق العرنين . فليخرج هو وجميع ولده . وليخرج منكم من كل بطن رجل . فتطهروا وتطيبوا ثم استلموا الركن . ثم أرقوا رأس أبي قبيس . ثم يتقدم هذا الرجل فيستسقي وتؤمنون فإنكم ستسقون . فأصبحت فقصت رؤياها عليهم . فنظروا فوجدوا هذه الصفة صفة عبد المطلب . فاجتمعوا إليه .